بقلم الكابتن رضى سيكا
تدخل مصر كأس العالم 2026 وهي تحمل سؤالاً ظلّ يطارد أجيالاً متعاقبة من اللاعبين والجماهير: هل ينجح «الفراعنة» أخيراً في تحقيق أول فوز في تاريخهم بالمونديال؟
ورغم أن المنتخب وصل إلى البطولة بعد مشوار تصفيات مثالي، فإن التحدي الحقيقي يبدأ الآن، في مجموعة تبدو متوازنة لكنها لا تخلو من الصعوبات.
مشوار التصفيات… أرقام قوية لكن أسلوب واقعي
أنهى المنتخب المصري التصفيات بلا أي خسارة، مسجلاً:
-
19 هدفاً في 9 مباريات
-
هدفين فقط في مرماه
-
7 مباريات بشباك نظيفة
-
محمد صلاح: 9 أهداف
لكن هذه الأرقام لا تعكس أسلوب لعب هجومي مفتوح، بل تعكس واقعية دفاعية اعتمد عليها حسام حسن، مع الرهان على لحظات صلاح ومرموش.
أسلوب اللعب… بين 4‑3‑3 و3‑5‑2
يدخل المنتخب البطولة بخيارات تكتيكية متعددة:
-
4‑3‑3 كأساس
-
4‑2‑3‑1 عند الحاجة للهجوم
-
3‑5‑2 أمام المنتخبات التي تفرض تكتلاً دفاعياً
في الحراسة، يبقى محمد الشناوي الأقرب للبدء، مع منافسة قوية من مصطفى شوبير. وفي الدفاع، يقود رامي ربيعة الخط الخلفي، بينما يشكل مروان عطية وحمدي فتحي خط الحماية الأول أمام الدفاع.
المجموعة السابعة… فرصة واقعية وتحدٍ تاريخي
تضم مجموعة مصر:
-
بلجيكا
-
إيران
-
نيوزيلندا
مجموعة تمنح مصر فرصة حقيقية للتأهل، لكنها تضع أمامها أيضاً الاختبار الأهم: تحقيق أول فوز في تاريخها بالمونديال.
تاريخ مصر في كأس العالم… من 1934 إلى 2026
1934 – الظهور الأول
كانت مصر أول منتخب عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم. خسرت أمام المجر 4‑2، وسجل عبد الرحمن فوزي أول هدفين عربياً في المونديال.
1990 – العودة بعد 56 عاماً
تعادلت مصر مع هولندا 1‑1، ومع أيرلندا 0‑0، وخسرت أمام إنجلترا 1‑0. ورغم الأداء القوي، لم يتحقق الفوز.
2018 – مونديال صلاح
عادت مصر بقيادة محمد صلاح، لكنها خسرت أمام أوروغواي وروسيا والسعودية. سجل صلاح هدفين، لكن الانتصار ظلّ غائباً.
2026 – الفرصة الرابعة
بعد غياب عن 2022، تعود مصر بجيل جديد، ومدرب مثير للجدل، ونجم تاريخي يقترب من نهاية مسيرته الدولية.
حسام حسن… بين الشعبية والجدل
يُعد حسام حسن أحد أكبر رموز الكرة المصرية، لكنه لم يحقق نجاحات تدريبية كبيرة. توليه تدريب المنتخب حمل بُعداً وطنياً، لكنه أثار الجدل بتصريحاته الحادة، خصوصاً بعد الخروج من نصف نهائي أمم أفريقيا 2025.
ورغم ذلك، قاد المنتخب إلى كأس العالم، وهو إنجاز أعاد الثقة للجماهير.
محمد صلاح… الرمز الذي يقترب من النهاية
سيبلغ صلاح 34 عاماً في يوم مباراة مصر الأولى في المونديال. ورغم تقدمه في العمر، لا يزال اللاعب الأكثر تأثيراً في المنتخب:
-
سجل هدفين في مباراة التأهل
-
قاد الفريق في التصفيات
-
يمثل الثقل الفني والنفسي داخل المجموعة
يدرك صلاح أن هذه قد تكون فرصته الأخيرة لترك بصمة مونديالية مختلفة.
إبراهيم عادل… الورقة الهجومية الجديدة
لاعب نورشيلاند الدنماركي يقدم نفسه كأحد أهم المواهب المصرية:
-
يتحرك بذكاء في المساحات
-
يصنع الحلول الهجومية
-
يخفف الضغط عن صلاح
قد يكون أحد مفاجآت البطولة.
مروان عطية… اللاعب الذي لا يتصدر العناوين
رغم غياب الأضواء عنه، يمثل مروان عطية نقطة الارتكاز التي تمنح المنتخب توازنه:
-
حماية الدفاع
-
قطع الهجمات
-
بناء اللعب
-
منح الحرية لإمام عاشور وصلاح
هو اللاعب الذي لا يظهر كثيراً… لكنه لا يمكن الاستغناء عنه.
الجماهير… حضور أقل لكن دعم لا يتوقف
لن يكون الحضور الجماهيري المصري كبيراً كما كان في قطر 2022 بسبب:
-
المسافة
-
تكاليف السفر
-
التأشيرات
لكن الجاليات المصرية في أميركا وكندا ستوفر دعماً واضحاً، بينما يتابع الملايين من المنازل والمقاهي.
… هل يتحقق الحلم؟
يمتلك منتخب مصر:
-
استقراراً دفاعياً
-
خبرة لاعبين كبار
-
نجوماً قادرين على صناعة الفارق
-
مدرباً يملك شخصية قوية
-
مجموعة متوازنة
لكن يبقى السؤال الأكبر: هل ينجح «الفراعنة» أخيراً في تحقيق أول فوز لهم في كأس العالم؟
الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين… وربما تحمل 2026 الصفحة التي طال انتظارها.